ثامر هاشم حبيب العميدي

19

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من ولدي اسمه اسمي ، فقام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه فقال : يا رسول اللّه من أي ولدك ؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين » « 1 » . وغيرها من الأحاديث الكثيرة الأخرى . وممّا يؤيّد عمق الاعتقاد بالمهدي عليه السّلام في الوجود الإسلامي ، هو أنّه لا يكاد يخلو كتاب حديثي من كتب المسلمين إلّا وقد صرّح بهذه الحقيقة الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثبوتا قطعيا ، ويكفي في ذلك أن من أخرج أحاديث المهدي عليه السّلام من محدثي العامة فقط بلغوا زهاء تسعين محدثا ، وقد أسندوها إلى أكثر من خمسين صحابيا « 2 » ، وأما من قال بصحتها أو تواترها فقد بلغوا ثمانية وخمسين عالما من علمائهم فيما تتبّعناه « 3 » ، وإذا ما علمنا موقف أهل البيت عليهم السّلام ، وعرفنا عقيدة شيعتهم بالإمام المهدي عليه السّلام ، تيقّنا من حصول إجماع الأمة بكل مذاهبها على ضرورة الاعتقاد بالمهدي عليه السّلام . وفي هذا الصدد توجد أحاديث كثيرة عن الإمام الصادق عليه السّلام في تثبيت أصل القضية المهدوية ، وهو ما اتفقت عليه كلمة المسلمين من ظهور رجل في آخر الزمان من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله يلقب بالمهدي ليملأ الأرض

--> ( 1 ) عقد الدرر : 56 باب 1 ، وفرائد السمطين 2 : 325 - 326 / 575 باب 61 ، والمنار المنيف / ابن القيم 148 / 339 فصل 50 ، وكشف الغمة / الإربلي 3 : 259 . ( 2 ) راجع كتابنا : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي : 26 - 32 . ( 3 ) راجع كتابنا : دفاع عن الكافي 1 : 434 - 405 تحت عنوان : ( من قال بصحة أحاديث المهدي عليه السّلام أو تواترها من أهل السنة ) .